الشيخ محمد آصف المحسني

49

مشرعة بحار الأنوار

حرم حراماً غير مجهول وأحل حلالًا غير مدخول وفضل حرمة المسلم على الحُرَمِ كلها وشد بالاخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها . . . ( 32 : 40 ) . وقال المجلسي ( رحمه الله ) : وربط الحقوق بها ( بهما - ظ ) فأوجب على المخلصين الموحدين المحافظة على حقوق المسلمين . وهل انه ( ع ) يرى استحباب التسوية في العطاء من بيت المال أو وجوبها كما ربما يستفاد من بعض كلماته في هذا الباب وكأنه ( ع ) فهمه من الآيات الواردة في العدل والقسط . وقوله تعالى : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ( 32 : 20 ) ، وسيرةرسولالله ( ص ) وان بيت المال حق الناس والأصل الأول فيه هو التقسيم بالسوية . والله العالم . وقد أشرنا ان التزامه بالتسوية في العطاء وما تستقر حكومته العادلة وسلطته المباركة كان بمنزلة صب الزيت على النار ، وكان كثير من قريش يتنفرون عنه لأجل قتلاهم في غزوات النبي ( ص ) بيده ، والتسوية المذكورة زادت نفرتهم إلى حد الانفجار ، وعلي هو الشجاع البطل والمتوكل على الله لا يخاف لومة لائم ولا إمارة ( 32 : 60 و 61 ) . وهو يرى حفظ حقوق الناس مشدوداً بالاخلاص والتوحيد ! لاحظ ( 32 : 31 ) وغيرهما . 7 - نسب إلى الحسن المجتبى ( ع ) كلمات في هذا الباب وبعض الأبواب السابقة تدل على اختلاف نظره لنظر أبيه في بعض الأمور ولا سيما في مسألة عثمان وحرب الجمل لكنها لا تناسب مقامه وما ورد عن جده في حق الناكثين وفي حق أبيه وفي اجراء الحدود بل أصل اختلاف النظر مما لا تقبله الأصول المشهورة بين الامامية ، على أن أسانيدها أيضاً غير معتبرة فلا معنى